الأربعاء، 11 يناير 2012

ابــتســـــــامـاتنـــا ........
كثيرة هي ابتساماتنا .. المرسومة عى شفاهنا .. ولكن .. أي سعادة تحملها ..
ابتسامات ولدت من أنين الألم ..
حبيــبـــي ...
كنت وما زلت .. طفلة تسعد بنظرة رضا ... تقرأها في عينيك ..
وتحلق في فضاءات الحلم .. منتـشــيةً ... وهي تغفو بين جنبيك ..
فـأنت .. الذي امتلكت .. وأنت الذي أضعت ...
فلم تقسى على قلبٍ أحبك .. اكثر من الحب ..
وعلى امرأةٍ اختصرت كينونتها فيـك أنت ...
لقد ملــتني حـروفي وكلماتي ...
وهجرتني ...أحـبار أقلامي ...
وهي تستعطف قلــب رجل ٍ... آثر أن يـرحل .. ورحــــل ..
فإلى أيــن الرحيل .. أيا رجلاً قتلني بسيــيف الحــب ..
بغتــةً .. وعلـــى عـــجل ...

الأربعاء، 28 سبتمبر 2011

وليـمة نســاء


أذكر ذلك اليوم تماماً الذي كنت أودع فيه بلدي .. وكأني أودعها الوداع الأخير .. 
ااه كم هو صعب أن نرفض من داخلنا وطناً احتضننا .. وأرضاً أنبتتنا ..
في ذلك اليوم كنت أسير إلى ذلك المنزل .. الذي من المفترض أن يكون جامعاً لكل من أحببتهم  .. والذين أرادوا أن يحتفوا بي  .. ويودعوني .. 
نزلت من السيارة .. والصراخ المحتد بين أعز من لي في هذا الكون يملؤ أذني ... شعرت حينها برغبة كبيرة في الهرب والفرار .. الفرار إلى أي بقعة من هذا الكون تمنحني الأمان الذي عشت أعوامي الخمس والعشرين و أنا أطارده .. ولكنه يأبى دائماً أن يحيا معي .. أن يسكن داخلي ...
نزلت من السيارة وأسرعت الخطى هاربةً ... ودمعات القهر والحزن تنزف من عيوني ...
لحقت بي والدتي .. نظرت إلى وجهها لأرى نفس التعابير ونفس الدمعات مرسومة على ملامحها .. 
وصلنا اإلى ذلك المنزل ودخلنا ...
كانت الأهازيج تملؤ المكان ..
وعدد كبير من النساء قد اجتمعن يرقصن ويغنين .. وألوان الفرح تلف حولهن .. كما يلف قوس قزح سماء يوم ٍ ربيعي جميل ..

الثلاثاء، 9 أغسطس 2011

ما وراء الحب

اقتربت يدها برقة .. لتلامس بأصابها تفاصيل تلك اليد السمراء .. التي طالما أحبتها ..
ربما تكون قصة عشقها لتلك اليدين مدعاة للدهشة .. لدى الآخرين ..
ولكن ..
من يستشعر ذلك الدفء .. وذلك الحب والأمن ..لن يصاب بالدهشة ..
ومن يقرأ لغة النبض .. عندما يتحد مع النبض ..سيدرك تماماً ما سر عشقها ..
ليدٍ تختصر في ذاتها .. كل ما في الأرض من رجال...

الأحد، 26 يونيو 2011

رسالة لم تقرأ


جلستُ قرب ذلك السرير.. بعينينن يملؤهما الخوف والرجاء .. انظر اليها .. ثم اقتربت منها .. امسكت بيدها ونظرت الى عينيها بعمق .. لعلي افهم ما سر هذا الجمود .. وما سر هذا الموت لجسد مازال على قيد الحياة 
كنت اصغي الى نبضات قلبها الخافتة .. وارقب رعشة اجزائها ..
واقرأ في انكسار عينيها حكاية عمر كامل من الألم ..
لحظات جعلتني اعود الى الوراء ثلاثين عاماً ... اااه من الانسان .. ما اظلمه ... وما أضعفه...
يغتر بقوة زائلة .. وصحة.. عابرة ...وجسد آيل للسقوط والموت ...

الأحد، 5 يونيو 2011

إقترب موعد الرحيل ...

   .... 
الزمان .... احدى ليالي الصيف الحارقة .... التي ألهبت القلب والروح ...
المكان ... بقعة مظلمة من هذا الكون .... تلف النفس والجسد برداء قاتم معتم ..
لم تكد جوارحي تستفيق من نشوة اللقاء والعناق .. لتحين لحظة الوداع المر...
هكذا هي اللحظات الجميلة في حياتنا ....
تمر مسرعة .. خاطفة ...وكأنها تخشى ان نمسك
بها ... او ان نستملكها ... فتهجرنا لأيام
وربما لأشهر او سنين ... وتعود بعدها لتطوف
حولنا ... مسرعة كما اعتادت ان تكون ..
وكأنها فتاة حسناء تسير بشموخ وتسبح بحرية
في فضاءات  أخيلة المشتاقين ... فتلهب القلوب
ثم  تختفي فجأة .. دون ان يحظى بها أحد..
لتبقى الحلم الأبدي ... المتجدد لكل مشتاق ..

الأحد، 22 مايو 2011

وقفة ..

قلبي تمزق بين وطن لفظني .. وحضن  أسرني ... وحلم دافئ.. عبرني ..
ما اجمل لحظات الحلم .. وما أصعبها حين نستفيق على حين غفلة .. لنكتشف بأنه عبرنا ورحل .. مثله مثل كل الأشياء الجميلة ...التي تغادرنا وترحل دائماً ..
ترى .. إلى متى سأبقى قابعة في محطات الوداع ..
ألملم ذاتي المتناثرة .. هنا وهناك .. لأحاول أعادة تجميعها من جديد .. ولكن ما فائدة
جمع الآجزاء إذا كانت ستتبعثر مرة بعد مرة .. ويوماً بعد يوم ..
في كل مرة كنت اقف فيها أمام المرآة لأطمئن على أجزائي .. أكتشف شيئاً جديداً فيها قد تغير ...
هاقد بدأ العمر يمضي .. ويمضي .. وبدأت خطوط الهرم تتعمق في الروح والنفس .. قبل الجسد .. لتجتث بقسوتها كل شيئ حي في داخلي ..
مخلفة ورائها صحراءً قاحلة .. لا تصلح لثمر او لزرع .. صحراء يأبى أي مخلوق حي .. أن يحيا في داخلها ...
 ولكنها بالرغم من ذلك أكثر رحابة وأوسع امتداداً من كل الغابات والواحات .. إذ ما فائدة الواحات إذا كانت تنجب الحشائش السامة .. وما الجمال المرجو من الغابات التي تخبئ داخلها عالماً قائماً بأكمله على الإفتراس والموت ..

الأربعاء، 4 مايو 2011

حكاية بداية ..


إن أجمل ما كان بينهما هو تلك الرابطة الطفولية التي تجمعهما كل يوم ... فيخلعا عنهما ذلك الرداء المحمِّل بالهموم والأعباء الحياتية ...ويتركان فطرتهما المحضة .. تعبر عن نفسها بكل ما فيها من عفوية ومرح أشبه ما يكون بمرح الأطفال  ...
ليتعانقان بعد هذا اللهو بحميمية وكأن هذا العناق ما هو إلا تعبير عن مدى الرضى .. والشكر... من كل منهما للآخر ..
أو ربما هو البوح بكلمة أحبك .. على طريقة الجسد والروح ..بعيداً عن لغة الكلمات ..

حبيبي ..ما أشد روعتك عندما تكون طفلاً يقفز على ربوع قلبي .. ويعبث بجداولي .. لتغفو بعدها على صدري ..
بعد عناء يوم طويل ...
فتمضي الساعات وأنا أتأمل طفلي النائم في حجري .. وأصغي إلى دقات قلبه .. وأتحسس جسده الكبير ..الصغير..
لأذوب بعدها في ذلك الجسد و أتكور في في حجره بعدما كان متكوراً في حجري ..  كقطة صغيرة مرتجفة هاربة من غدر الأيام ..

هكذا كانت البداية .. و ياليت حياتي كانت كلها بدايات... بدايات ٌفقط ..

حكاية اللون الأبيض .. ذهبت إلى ذلك المقهى .. واتجهت إلى تلك الطاولة المركونة .. في إحدى جوانبه المهملة .. حيث تشبه في انزو...